عقدت وزيرة التربية والتعليم العالي ​ريما كرامي​ اجتماعًا تربويًّا تشاوريًّا افتراضيًّا موسّعًا، بناءً على توصية ​لجنة التربية النيابية​ بإعادة النّظر في موضوع إجراء امتحانات ​شهادة الثانوية العامة​، وقرار رئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​ تأجيل الموعد الّذي كان محدّدًا لإجراء الدّورة الأولى للامتحانات، وإتاحة الفرصة لمزيد من التحضير والدّراسة، بانتظار جلاء صورة التطوّرات السّياسيّة والأمنيّة.

وأوضحت وزارة التربية والتعليم العالي في بيان، أنّ "خلال اللّقاء الّذي استمرّ أكثر من ثلاث ساعات، استمعت كرامي إلى عرض المشاركين للظّروف الّتي أحاطت بالعام الدّراسي في الأشهر الأخيرة من العدوان على ​لبنان​، وقد تنوّعت بحسب التوزيع المناطقي لكلّ ثانوية".

وأشارت إلى أنّ "المشاركين عبّروا عن آرائهم الّتي تفاوتت بين ضرورة إلغاء ​الامتحانات الرسمية​، وضرورة إجرائها وفاقًا للمرونة الّتي اعتمدتها وزارة التربية بإجراء ثلاث دورات، فضلًا عن اقتراحات بتأجيل الامتحانات أو اعتماد امتحانات اختياريّة للطلّاب".

وأكّدت كرامي "أنّها ستدرس وجهات النّظر هذه لبلورة طروحات تحملها إلى طاولة مجلس الوزراء، مبنيّة على العدالة التربويّة والإنصاف التربوي والتفكير بوضع كلّ طالب".

وشدّدت على أنّ "الوضع الأمني وسلامة الطلّاب كانا دائمًا خطًا أحمر، كما العدالة التربويّة. ومن هنا كان المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء باعتماد آليّة مرنة تضمّنت إجراء ثلاث دورات، وتقليص المنهج الّذي سيمتحن به الطلّاب إلى تاريخ بداية العدوان في الأوّل من آذار، إضافةً إلى امتحان الطلّاب في مناطق نزوحهم، بهدف عدم تعريضهم لأي مخاطر أمنيّة".

ولفتت كرامي في الوقت نفسه إلى "ضرورة العمل كمجتمع تربوي على إيجاد حلول للتبعات السّلبيّة للقرارات الاستثنائيّة على أنواعها الّتي استدعتها هذه الظّروف، في سبيل الحفاظ على مستقبل الطلّاب العلمي ومستوى تجربتهم التعلميّة، انطلاقًا من حقيقة أنّ الأوضاع في لبنان هي في حال عدم استقرار دائم، نظرًا لموقعه الجغرافي، وأنّ الظّروف في لبنان قد لا تتغيّر كثيرًا مع بداية ​العام الدراسي​ المقبل؛ وبالتالي نكون أمام تكرار الجدل التربوي الحاصل اليوم".

كما طلبت من المشاركين "إرسال مقترحاتهم الّتي يرونها مناسبةً، والبدائل الّتي قد تشكّل حلولًا مقبولةً تحفظ صدقيّة الشّهادة اللّبنانيّة وحقوق الطلّاب على السّواء".

شارك في الاجتماع المدير العام للتربية فادي يرق، رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، مدير التعليم الابتدائي جورج داود، مدير التعليم الثانوي خالد فايد، مديرة جهاز الارشاد والتوجيه هيلدا خوري، اتحاد المدارس الخاصة برئاسة الأب يوسف نصر والأعضاء، نقابة المدارس الخاصة في الأطراف برئاسة ربيع بزي، رئيس رابطة التعليم الثانوي جمال عمر، نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوظ، منتهى فواز ممثلة الاساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي ومديرو ثانويات خاصة ورسمية من مختلف المناطق اللبنانية خصوصا مديري ثانويات المناطق المتضررة في الجنوب والنبطية والضاحية الجنوبية وبعلبك الهرمل.